Imam Ahmad Ibn Hanbal RH (164 – 241 AH). Muhaddith, Faqih and leader of the Ahl Sunnah wa-l Jama’ah.
Hf. Ibn Hajar Asqalani (d 852 AH) writes in Tahzib al-Tahzib:
“ع- أحمد” بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي, خرجت به أمه من مرو وهي حامل فولدته ببغداد, وبها طلب العلم ثم طاف البلاد فروى عن بشر بن المفضل وإسماعيل بن علية وسفيان بن عيينة, وجرير بن عبد الحميد ويحيى بن سعيد القطان وأبي داود الطيالسي, وعبد الله بن نمير وعبد الرزاق وعلي بن عياش الحمصي والشافعي وغندر1, ومعتمر بن سليمان وجماعة كثيرين. روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود, والباقون مع البخاري أيضا بواسطة وأسود بن عامر شاذان2, وابن مهدي والشافعي وأبو الوليد وعبد الرزاق ووكيع, ويحيى بن آدم ويزيد بن هارون وهم من شيوخه, وقتيبة وداود بن عمرو وخلف بن هشام وهم أكبر منه, وأحمد بن أبي الحواري ويحيى بن معين وعلي بن المديني والحسين بن منصور وزياد بن أيوب ودحيم3 وأبو قدامة السرخسي ومحمد بن رافع ومحمد بن يحيى بن أبي سمينة وهؤلاء من أقرانه, وابناه عبد الله وصالح, وتلامذته أبو بكر الأثرم وحرب الكرماني وبقي بن مخلد وحنبل بن إسحاق وشاهين بن السميدع والميموني وغيرهم, وآخر من حدث عنه أبو القاسم البغوي. قال ابن معين: “ما رأيت خيرا من أحمد ما أفتخر علينا بالعربية قط”, وقال عارم: “قلت له يوما يا أبا عبد الله بلغني أنك من العرب فقال: يا أبا النعمان نحن قوم مساكين”, وقال صالح: “سمعت أبي يقول: ولدت في سنة 164 في أولها في ربيع الأول”, وقال عبد الله: “سمعت أبي يقول مات هشيم سنة 183, وخرجت إلى الكوفة في تلك الأيام ودخلت البصرة سنة 86”, وقال أيضا: “سمعته يقول سمعت من علي بن هاشم بن البريد سنة 179 في أول سنة طلبت وهي السنة التي مات فيها مالك”, وقال أيضا: “حججت سنة 87 وقد مات فضيل ورأيت ابن وهب ولم أكتب عنه, قال وحججت خمس حجج منها ثلاث حجج راجلا أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهما”, وقال إبراهيم بن شماس: “سمعت وكيع بن الجراح وحفص بن غياث يقولان ما قدم الكوفة مثل ذاك الفتى -يعنيان أحمد-“, وقال القطان: “ما قدم علي مثل أحمد”, وقال فيه مرة: “حبر من أحبار هذه الأمة”, وقال أحمد بن سنان: “ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيما منه لأحمد بن حنبل”, وقال عبد الرزاق: “ما رأيت أفقه منه ولا أورع”, وقال أبو عاصم: “ما جاءنا من ثمة أحد غيره يحسن الفقه”, وقال يحيى بن آدم: “أحمد إمامنا”, وقال الشافعي: “خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولاأورع ولاأعلم من أحمد بن حنبل”, وقال عبد الله الخريبي: “كان أفضل زمانه”, وقال أبو الوليد: “ما بالمصرين أحب إلي من أحمد ولا أرفع قدرا في نفسي منه”, وقال العباس العنبري: “حجة”, وقال بن المديني: “ليس في أصحابنا أحفظ منه”, وقال قتيبة: “أحمد إمام الدنيا”, وقال أبو عبيد: “لست أعلم في الإسلام مثله”, وقال يحيى بن معين: “لو جلسنا مجلسا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها”, وقال العجلي: “ثقة ثبت في الحديث نزه النفس فقيه في الحديث متبع الآثار صاحب سنة وخير”, وقال أبو ثور: “أحمد شيخنا وإمامنا”, وقال العباس بن الوليد بن مزيد: “قلت لأبي مسهر هل تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها؟! قال: لا إلا شاب في ناحية المشرق -يعني أحمد-“, وقال بشر بن الحارث: “أدخل الكير فخرج ذهب أحمر”, وقال حجاج بن الشاعر: “ما رأت عيناي روحا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل”, وقال أحمد الدورقي: “من سمعتموه يذكر أحمد بسوء فاتهموه على الإسلام”, وقال أبو زرعة الرازي: “كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث, فقيل له وما يدريك؟! قال: أخذت عليه الأبواب”, وقال نوح بن حبيب: “رأيت أحمد في مسجد الخيف سنة 98 مستندا إلى المنارة فجاءه أصحاب الحديث فجعل يعلمهم الفقه والحديث ويفتي الناس”, وقال عبد الله:”كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة”, وقال هلال بن العلاء: “مَنّ الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بالشافعي تفقه بحديث رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وبأحمد ثبت في المحنة ولولا ذلك لكفر الناس, وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وبأبي عبيد فسر الغريب”. قال عباس الدوري ومطين والفضل بن زياد وغيرهم: “مات يوم الجمعة لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة 241”, لكن قال الفضل في ربيع الآخر وكذلك قال عبد الله بن أحمد, وقيل: “حزر من صلّى عليه فكانوا ثمان مائة ألف رجل وستين ألف امرأة”, وقيل: “أكثر من ذلك”, وقال عبد الله: “كان أبي يقول قولوا لأهل البدع بيننا وبينكم الجنائز”. قلت: “لم يسق المؤلف قصة المحنة وقد استوفاها ابن الجوزي في “مناقبه” في مجلد, وقبله شيخ الإسلام الهروي, وترجمته في “تاريخ بغداد” مستوفاة. قال بن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: “هو إمام وهو حجة”, وقال النسائي: “الثقة المأمون أحد الأئمة”, وقال ابن ماكولا: “كان أعلم الناس بمذاهب الصحابة والتابعين”, وقال الخليلي: “كان أفقه أقرانه وأروعهم وأكفهم عن الكلام في المحدثين إلا في الاضطرار, وقد كان أمسك عن الرواية من وقت الامتحان فما كان يروي إلا لبنيه في بيته”, وقال بن حبان في “الثقات”: “كان حافظا متقنا فقيها ملازما للورع الخفي, مواظبا على العبادة الدائمة, أغاث الله به أمة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-, وذلك أنه ثبت في المحنة وبذل نفسه لله حتى ضرب بالسياط للقتل, فعصمه الله تعالى عن الكفر وجعله علما يقتدى به, وملجأ يلجأ إليه”, وقال سليمان بن حرب لرجل سأله عن مسألة: “سل عنها أحمد فإنه إمام”, وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي: “ما رأيت أجمع في كل شيء من أحمد, ولا أعقل وهو عندي أفضل وأفقه من الثوري”, وقال بن سعد: “ثقة ثبت صدوق كثير الحديث”, وقال أبو الحسن بن الزاغوني: “كشف قبر أحمد حين دفن الشريف أبو جعفر بن أبي موسى إلى جانبه, فوجد كفنه صحيحا لم يبل وجنبه لم يتغير, وذلك بعد موته بمائتين وثلاثين سنة”.