Najmuddin Muhammad b. Ahmad Ghayti Iskandari Misri Shafiʿi (912 – 984 AH).
Kattani: Fihris al-Faharis
الغيطي : هو الإمام حافظ الديار المصرية ومسندها نجم الدين محمد بن أحمد الغيطي بفتح الغين المعجمة المصري الشافعي المتوفى سنة 982، كما رمز بذلك من قال:
قضى حافظ العصر نجم الهدى … ونال الرضى من غفور رحيم
وقد ساء كل الورى فقده … وقد حل في مصر فقد عظيم
ومن سعده جاء تاريخه … إمام الحديث مع اهل النعيم (انظر فضائل ” رمضان ” لعلي الأجهوري، وحاشيتها البرهان السقا) وما في ” الدرة ” من أنه مات سنة 968 غلط.
يروي عن القاضي زكرياء والشرف عبد الحق بن محمد السنباطي وكمال الدين بن محمد والكمال القادري والأمين ابن النجار والبدر المشهدي والشمس الدلجي والشمس التتائي وأبي الحسن الشاذلي المالكي والشهاب أحمد الفتوحي الحنبلي ومحيي الدين عبد القادر بن جماعة المقدسي وغيرهم من مشايخه، وجل هؤلاء يروي عن ابن حجر والعيني والسيوطي والسخاوي وغيرهم.
هذا ما لخصته من مشيخته وهي في نحو العشر كراريس، وقفت عليها بمكتبة الوفائيين بمصر، عليها خط الحافظ مرتضى الزبيدي وفي ” تاج العروس ” أنها تتضمن سبعا وعشريين شيخا. قلت: وقد كنت ابتدأت نسخها فلم تتم، وأفاد صاحبنا الشيخ أحمد العطار في حاشيته على ” الأمم ” أن مشيخة النجم الغيطي هذه إجازة أرسلها إلى بعض وزراء الحضرة الفاسية. قلت: ولم أجد هذا في أول النسخة التي وقعت بيدي منها، إذ فيها: ” وبعد فلما تفضل الله علي ووفقني لطلب الحديث، والأخذ عن رواته ومسنديه في القديم والحديث، رأيت أن أقتفي سنن أهل الحديث قبلي، بجمع أسانيد الكتب والأجزاء التي وقعت لي، فأثبت في هذه الفهرسة ما رويته كلا أو بعضا بالقراءة أو السماع، ولم أثبت من الرواية بالإجازة إلا ما يحتاج إليه لأجل اتصال السند وعدم الانقطاع، وقصدت بذلك الاندراج في زمن المحدثين، وأن انتظم في سلك رواة أحاديث الصادق الأمين، لأكون بسبب ذلك من الناجين ” …الخ افتتحها بذكر الحديث المسلسل بالأولية، ثن بالحديث المسلسل بسورة الصف…الخ.
وللنجم الغيطي أربعون حديثا في تارك الصلاة ومانع الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوصية بالجار والأجوبة، وهي كثيرة منها فيمن تصدى للطريق بغير علم وجواب له في الأقطاب والأوتاد والمسلسلات.
وممن أخذ عن الغيطي من المغاربة الفاسيين بالإجازة مكاتبة أبو القاسم محمد بن إبراهيم الدكالي وعبد الوهاب بن محمد الزقاق ومحمد بن عبد الرحمن ابن جلال التلمساني وأبو القاسم بن عبد الرحمن الحميدي وأبو عبد الله محمد ابن القاسم الشهير بابن القاضي ويحيى السراج وأحمد بن محمد بن عيسى الماواسي وأحمد بن علي المنجور وعبد الواحد الحميدي وأحمد الزموري والقصار وأحمد ادفال الدوعي، وغيرهم من الأعلام، وممن أخذ عنه شفاها من أعلام فاس الشهاب أحمد ابن القاضي وغيره. وصف صاحب ” المطمح ” والشيخ عبد الله الشرقاوي في ” شرح التجريد ” المترجم: ب ” خاتمة الحفاظ والمحدثيين بالديار المصرية ” وقال عنه الحافظ ابو الفيض الزبيدي في مستخرجه على مسلسلات ابن عقيلة: ” كان يوصف بالحفظ والمعرفة وكثرة الشيوخ “.
أروي مشيخته عن نصر الله الخطيب عن عبد الله التلي المعمر عن المعارف النابلسي عن النجم الغزي عن الشيخ محمود بن محمد البيلوني عنه، مكاتبة من مصر لحلب، وهذا أعلى ما يوجد الآن. وأرويها أيضا عن السكري عن الكزبري عن عمر بن عقيل عن العجيمي عن الحافظ البابلي وعبد السلام بن أبراهيم اللقاني كلاهما عن سالم السنهوري عنه. ح: وبأسانيدنا إلى عبد الباقي الحنبلي عن أحمد البقاعي عنه. وبأسانيدنا إلى أبي سالم العياشي عن عبد الجواد الطريني عن يس الحمصي عن الغيطي. ح: وبأسانيدنا إلى القصار والمنجور، كلاهما عن الغيطي مكاتبة.
Shuzurat al-Zahab
نجم الدين محمد بن أحمد بن علي بن أبي بكر الغيطي السكندري ثم المصري الشافعي الإمام العلامة المحدث المسند شيخ الإسلام ولد في أثناء العشر الأول من القرن العاشر قال في الكواكب كان رفيقا لوالدي على والده وعلى القاضي زكريا قرأ عليه البخاري ومسلم كاملين وسنن أبي داود إلا يسيرا من آخرها وجمع عليه للسبعة ولبس منه خرقة التصوف وسمع على الشيخ عبد الحق السنباطي سنن ابن ماجه كاملا والموطأ وغير ذلك وقرأ عليه في التفسير والقراآت والنحو والصرف وأذن له بالافتاء والتدريس وقرأ وسمع على السيد كمال الدين بن حمزة لما قدم مصر وقرأ على الكمال الطويل كثيرا وأجازه بالتدريس والافتاء وأخذ عن الأمين بن النجار والبدر المشهدي كثيرا وعن الشمس الدلجي وأبي الحسن البكري وغيرهم قال الشعراوي أفتى ودرس في حياة مشايخه باذنهم وألقى الله محبته في قلوب الخلائق فلا يكرهه إلا مجرم أو منافق وانتهت إليه الرياسة في علم الحديث والتفسير والتصوف ولم يزل أمارا بالمعروف ناهيا عن المنكر يواجه بذلك الأمراء والأكابر لا يخاف في الله لومة لائم قال وتولى مشيخة الصلاحية بجوار الإمام الشافعي ومشيخة الخانقاة السرياقوسية وهما من أجل وظائف مشايخ الإسلام من غير سؤال منه وأجمع أهل مصر على جلالته وما رأيت أحدا من أولياء مصر إلا يحبه ويجله وذكره القاضي محب الدين الحنفي في رحلته إلى مصر فقال وأما حافظ عصره ومحدث مصره ووحيد دهره الرحلة الإمام والعمدة الهمام الشيخ نجم الدين الغيطي فإنه محدث هذه الديار على الاطلاق جامع للكمالات الجميلة ومحاسن الأخلاق حاز أنواع الفضائل والعلوم واحتوى على بدائع المنثور والمنظوم إذا تكلم في الحديث بلفظه الجاري أقر كل مسلم بأنه البخاري
أجمعت على صدارته في العلم علماء البلاد واتفقت على ترجيحه بعلو الاسناد وقفت له على مؤلف سماه القول القويم في اقطاع تميم انتهى أي ومن مؤلفاته المعراج المتداول بأيدي الناس يقرؤه علماء الأزهر كل سنة في رجبها
ترجمة الغيطي في شذرات الذهب (وفيات 984) 8: 406 ودرة الحجال رقم: 752 وخطط مبارك 8: 26 ومعجم سركيس: 1422 والزركلي 6: 234 وبروكلمان، التاريخ 2: 338 وتكملته 2: 467 والرسالة المستطرفة: 200 والغيطي نسبة إلى غيطة العدة بمصر لأنه كان يسكن بها (وفي الرسالة المستطرفة أن وفاته كانت سنة 981)